يوسف بن عمر الغساني التركماني

182

المعتمد في الأدوية المفردة

وبعد اللت بالزيت ودهن الحبة الخضراء أو دهن الجوز . وسويق الشعير ، وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فإن سويق الحنظة لكثرة ما يشرب من الماء يبلغ في تطفئته وتبريده للبدن مبلغًا أكثر ، ولا سيما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعًا لمن يحتاج إلى ترطيب . وسويق الشعير أجود لمن يحتاج إلى تطفئة وتجفيف . وأما سائر الأسوقة فيستعمل على سبيل دواء ، لا على سبيل غذاء ، كما يستعمل سويق النَّبق وسويق التفاح والرمان الحامض وسويق الخَرنوب والغُبَيراء لعقل الطبيعة ؛ وسويق الشعير إذا عجن بماء الرمامِين جميعًا ، وسُفَّ منه ، سكن بِلَّة المعدة ، ونفع من القيء الصفراويّ ، ومن صداع الرأس المتولد عن أبخرة حارّة ، وسكن الغَثَيان ، وقوّى المعدة . وإذا جعل سَويق الشعير غذاء للأطفال ، بأن يُطبَخ منه حَسْو أو عصيدة بإحدى الحلاوات ، وافقهم وأخصب أبدانهم ، وقطع عنهم ما ( 1 / 313 ) يعتري الأطفال من الغَثَيان والإطلاق . ومتى عجن بشراب ورد وزُبد طريّ نفع من السحْج المقلق المكثر للاختلاف من غير إطلاق . « ج » سويق الحنطة : أجوده المعتدل القَلِيّ . وهو حارّ يابس في الدرجة الأولى . وقيل إنه لين ، وإذا كان نقيعاً برّد وأطفأ الحرارة ، وينفع الحَشَى الرطبة . وهو بطيء الانحدار ، كثير النفخ ؛ فلذلك ينبغي أن يستعمل بالماء الحار ، ويضاف إليه السكر . وأما سويق الشعير فأجوده المعتدل القَلِيّ القليل النُّخالة ، وهو أكثر تبريدًا من سويق الحنطة ، يمسك الطبع ، وينفع من الخِلْفة الصفراوية إذا شرب حالمًا يلقى عليه الماء ، وإذا شرب بعد زمان أسهل ، وهو يولد نفخًا ويصلحه السكر . « ف » مثله . ( 1 / 314 ) * سِيْسَنْبَر : « ع » هو نبت يشبه النُّعْنُع ، إلا أنه أعرض ورقًا منه ، وأطيب رائحة ، ويستعمل في الأُكلة . وقوّته لطيفة محللة ، وهو يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة ، وبزره لطيف يسخِّن ، فلذلك صار يَشفِي من به فُواق ، ولمن به مغص بشراب . وبِزره إذا شُرب بالشراب وافق تقطير البول والحصى ، ويسكن المغص والفُواق ، ويضمد بورقه على الصداع والجبهة ، وقد يضمد به للسْع الزنابير والنحل . وإذا شرب سكن القيء والغَثْي . « ج » هو النَّمام ، وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، ويسمى نَمَّام الملك . وسمي نماماً لسطوع رائحته ، نمّ بذلك على نفسه ومن تلبس به . وأجوده المُشْبَع الخضرة ، الذكيّ الرائحة . وقد يقاوم العفونات ، ويقتل القمل ، وينفع الأورام الدموية الباطنة الشديدة الصلابة ، ويُطبخ في خَلّ ، ويخلط بدهن ورد ، ويطلى به الرأس ، فينفع من النسيان والصداع واختلاط الذهن ، فإن شُرِب بشراب نفع من الفُواق من امتلاء ، وكذلك بزره ، وينفع من الديدان وحبّ القَرَع ، ويخرج الجنين الميت ، ويخرج الحصاة ، وينفع من اللُّسوع ، ويضمد به لسع الزنابير ، ويشرب منه للسعة : مثقال في سَكَنْجَبين ، وشمّه ينفع من الصداع من برد ، ويحلل الفضلات البلغمية من الدماغ . « ف » والنمَّام يقتل الديدان إذا شرب بشراب ، وينفع الفُواق ، وينفع احتباس الطمث ، ويدرّ البول . والشربة منه : درهمان . * سَيْكَران : « ع » هو البنج . وقد ذكر في حرف الباء . وسَيْكَران الحوت : يسمى بهذا الاسم ، لأنه إذا دق ورُمِي به في ماء راكد ، وحرك فيه حتى يختلط ، فإن كل سمك